علي الأحمدي الميانجي

326

مكاتيب الأئمة ( ع )

ومنه حَديثُ عليٍّ « ولْيُمْهِلْهَا عِنْدَ النِّطَاف والأَعْشَابِ » ، يعني الإبل والماشية النِّطاف جمع نطفة يريد أنَّها إذا وردت على المياه والعُشْب يَدَعُها لِتَرِد وتَرْعَى . « 1 » وكذا في « مصر » قال : وفي حديث عليٍّ « ولا يَمْصُرَ لَبَنَهَا فَيَضُرَّ ذَلِك بِوَلَدِهَا » ، المصر : الحلب بثلاث أصابع يريد لا يكثر من أخذ لبنها . « 2 » وراجع : لسان العرب « 3 » في هذا الموادّ ، وغرضنا من نقل جملات النِّهاية إنَّ الحديث مشهور . صورة أخرى من الكتاب : عَلِيُّ بن إِبْرَاهِيم ، عن أبِيه ، عن حَمَّاد ، بن عِيسَى ، عن حَرِيزٍ ، عن بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَال : سَمِعْتُ أبَا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُول : « بَعَثَ أمِيرُالمُؤْمِنِين صلوات اللَّه عليه - مُصَدِّقاً مِن الكُوفَة إلى بَادِيَتِهَا ، فقالَ لَهُ : يا عبدَ اللَّهِ انْطَلِقْ ، وعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، ولا تُؤْثِرَنَّ دُنْيَاكَ على آخِرَتِكَ ، وكُنْ حَافِظاً لِمَا ائْتَمَنْتُكَ عليه ، رَاعِياً لِحَقِّ اللَّهِ فيهِ ، حَتَّى تَأْتِيَ نَادِيَ بَنِي فُلانٍ ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ من غَيْرِ أنْ تُخَالِطَ أبْيَاتَهُمْ ، ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِسَكِينَةٍ ووَقارٍ ، حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ ، وتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قُلْ لَهُمْ يا عِبَادَ اللَّهِ ، أرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّهِ ، لآِخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللَّه في أمْوَالِكُمْ ، فَهَلْ للَّهِ في أمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤدُّونَ إلى وَلِيِّه ، فَإِنْ قَال لَكَ قَائِلٌ : لا ، فَلا تُرَاجِعْه ، وإِنْ أنْعَمَ لَكَ مِنْهُمْ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِن غَيْر أنْ تُخِيفَهُ أو تَعِدَهُ إلَّاخَيْراً ، فَإِذَا أتَيْتَ مَالَه فَلا تَدْخُلْه إلَّابِإِذْنِه ، فَإِنَّ أكْثَرَه لَه ، فَقُلْ يا عبد اللَّهِ أتَأْذَنُ لِي في دُخُولِ مَالِك ، فإِنْ أذِنَ لَكَ فَلا تَدْخُلْهُ دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ فِيهِ ، ولا عُنْفٍ به ، فَاصْدَعِ المَالَ

--> ( 1 ) . النهاية لابن أثير : ج 5 ص 75 . ( 2 ) . النهاية لابن أثير : ج 4 ص 336 . ( 3 ) . لسان العرب : ج 5 ص 175 .